جسد الثقافة



العودة   جسد الثقافة > السَّرد، الفِكر، والإعلام > مكتبة الجسد

مكتبة الجسد كتب واصدارات

موضوع مغلق
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 19 - 08 - 2009, 08:12 AM   #4781 (رابط المشاركة)
ياعزيزي .. كلنا لصوص
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2003
المشاركات: 1,592

الحارس في حقل الشوفان
أحب هذه الروية وربما أصبحت طقسا سنويا معي
ويا أمل منها أو تمل مني هههههههههه
__________________
نتكلم كثيرا ؛ ولكننا لانقول شيئا !
فتى غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 08:31 AM   #4782 (رابط المشاركة)
Registered User
 
الصورة الرمزية Wafa
 
تاريخ التسجيل: 01 - 2006
الدولة: دمشق
المشاركات: 555
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ! العذبة ! مشاهدة المشاركة
انتظر رأيك بها يا وفاء ..
فهذه الرواية أعجوبة فعلاً .. وتحتاج نفس طويل في القراءة .

.
ما زلت في البدايات
ولكن كما قلتي .
تبدو أنها بالفعل تحتاج لنفس طويل
فتارة تشدني وتارة تجعلني أحجم

سأتابع لأرى ما النتيجة

شكراً يا العذبة
__________________
ليس عليك أن تحرق الكتب لتدمر حضارة، فقط اجعل الناس تكف عن قراءتها ويتم ذلك.
Wafa غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 12:54 PM   #4783 (رابط المشاركة)
حـيـث أجدني ...
 
الصورة الرمزية جاســــم
 
تاريخ التسجيل: 01 - 2007
المشاركات: 6,241
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عِتْق مشاهدة المشاركة






اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ! العذبة ! مشاهدة المشاركة
بالطبع نعم يا جاسم ..
نوّرت والله ..
أهلا ً يا عذبة

اللي ينور قلبك وأنتم الخير والبركة


__________________
.





ما أفقر الذين لا ثروة لهم إلاّ المال


ميخائيل نعيمة / ومضات
جاســــم غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 01:14 PM   #4784 (رابط المشاركة)
حـيـث أجدني ...
 
الصورة الرمزية جاســــم
 
تاريخ التسجيل: 01 - 2007
المشاركات: 6,241

من كتاب
تمام المتون في شرح رسالة ابن زيدون
لخليل بن أيبك الصفدي



حبيبي ما هذا الجفاء ُ الذي أرَى
--- وأين التغاضي منكُم والتّعطف ُ
لك اليوم َ أمر -لا أشك - يريبني
--- فما وجهك الوجه ُ الذي كنت ُ أعرف ُ
نعم نقَل َ الواشون عنّي بطالا ً
--- ومِلت َ لِما قالوا , فزادوا وأسرفوا
كأنك قد صدّقت َ في ّ حديثم
--- وحاشاك من هذا , فخُلقُك َ أشرف ُ
وقد كان قول الناس ِ في الناس ِ قبْلَنا
--- فكُذّب يعقوب ُ , وسُرّق يوسف ُ
بعيشِك قل لي ما الذي قد صنعتُه
--- فإنك تدري ما أقول وتُنصِف ُ
فإن كان قولا صَح َّ أني قلته
--- فللقول تأويل ٌ , وللقول مَصرف ُ
وهب ْ أنه قول ٌ من الله منزل ٌ
--- فقد بدّلوا التّوراة َ يوما ً وحرفوا
وها أنا والواشي وأنت جميعنا
--- يكون لنا يوم ٌ عظيم ٌ وموقف ُ
البهاء زُهير


جاســــم غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 05:33 PM   #4785 (رابط المشاركة)
سماء
 
الصورة الرمزية أريج الفكر
 
تاريخ التسجيل: 06 - 2004
الدولة: الرياض الحانية..
المشاركات: 2,579
كل عام وأنتم بخير وصحة وسلامة وعافية أصدقاء المكتبة،،

أريج الفكر غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 09:16 PM   #4786 (رابط المشاركة)
لا رفيق في الألم
 
الصورة الرمزية ! العذبة !
 
تاريخ التسجيل: 02 - 2004
المشاركات: 9,110
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتى مشاهدة المشاركة

الحارس في حقل الشوفان
أحب هذه الروية وربما أصبحت طقسا سنويا معي
ويا أمل منها أو تمل مني هههههههههه
وصلتني هذه الرواية هدية ضمن مجموعة من 6 أو 5 روايات .
قرأتها جميعًا عدا هذه

أعطني سببًا واحدًا فقط لأن تصبح رواية ما طقسًا سنويًا .


.
__________________
" أن تتوقـّع من العالم أن
يعاملك بعدل لأنـّك إنسان طيب
يشبه نوعًا ما توقّعك ألّا
يهاجمك الثـّور لأنـّك نباتي "

[ لاندرو ]

Ask me
! العذبة ! غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 09:19 PM   #4787 (رابط المشاركة)
لا رفيق في الألم
 
الصورة الرمزية ! العذبة !
 
تاريخ التسجيل: 02 - 2004
المشاركات: 9,110
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أريج الفكر مشاهدة المشاركة

وكل عام وأنت بألف خير وعافية يا أريج
أنت وجميع أصدقاء المكتبة .. مبارك عليكم الشهر

-

أتمنى أن أنتهي من كافكا على الشاطيء غدًا بإذن الله لأضع قائمة رمضانية ككل عام .

وبالمناسبة, هل هناك قوائم رمضانية سيتم طرحها أو كتاب معين ستتم مناقشته خلال الشهر الكريم ؟


.
! العذبة ! غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 09:56 PM   #4788 (رابط المشاركة)
خارج التغطية
 
الصورة الرمزية زهرة نهرية
 
تاريخ التسجيل: 06 - 2003
الدولة: تُونسْ
المشاركات: 25,852
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ! العذبة ! مشاهدة المشاركة
أعطني سببًا واحدًا فقط لأن تصبح رواية ما طقسًا سنويًا .


.

هذه الرواية كانت سبب في مقتل جون لينون
ربما فتى مشروع قاتل

__________________




لا يستطيع أحدٌ أن يحرس عزلته .. إذا لم يعرف كيف يكون بغيضا !


إميل سيوران *




زهرة نهرية غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 09:57 PM   #4789 (رابط المشاركة)
خارج التغطية
 
الصورة الرمزية زهرة نهرية
 
تاريخ التسجيل: 06 - 2003
الدولة: تُونسْ
المشاركات: 25,852
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أريج الفكر مشاهدة المشاركة
وأنتِ وبقية أصدقاء المكتبة الكرام

كل عام وأنتم جميلين دائما
زهرة نهرية غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 10:04 PM   #4790 (رابط المشاركة)
هــذيان ممـطر
 
الصورة الرمزية غدير حسن
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2009
الدولة: أعماق الغيوم
المشاركات: 346
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة نهرية مشاهدة المشاركة
هذه الترجمة سيئة جدا وليست كاملة ^
ومدجمة فيها رواية أخرى أظن

خذيها من دار ورد

إن شاءالله راح أخذها من المعرض ، بالنسبة للرواية الثانية المدمجة معاها ما عجبتني أبد
عشيق الليدي حلوة ولكن كما قلتي الترجمة سيئة ولم ترق لي
شكراً لكِ أخيتي زهرة نهرية
غدير حسن غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 10:24 PM   #4791 (رابط المشاركة)
خارج التغطية
 
الصورة الرمزية زهرة نهرية
 
تاريخ التسجيل: 06 - 2003
الدولة: تُونسْ
المشاركات: 25,852
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غدير حسن مشاهدة المشاركة
إن شاءالله راح أخذها من المعرض ، بالنسبة للرواية الثانية المدمجة معاها ما عجبتني أبد

عشيق الليدي حلوة ولكن كما قلتي الترجمة سيئة ولم ترق لي
شكراً لكِ أخيتي زهرة نهرية


أظنها الحسناء والغجري
صح !
شيء من هذا القبيل
أنسى بسرعة

لا هي رااائعة
صدقيني بس الترجمة اللي عندك أي كلام
قرأتها كاملة وبترجمة رائعة بس نسيت اسم الدار
زهرة نهرية غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 10:29 PM   #4792 (رابط المشاركة)
لا رفيق في الألم
 
الصورة الرمزية ! العذبة !
 
تاريخ التسجيل: 02 - 2004
المشاركات: 9,110
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة نهرية مشاهدة المشاركة
هذه الرواية كانت سبب في مقتل جون لينون
ربما فتى مشروع قاتل

كيف كانت سبب في مقتل جون لينون ؟ ( لو خاج الموضوع ننتقل لمقهى المكتبة ).
أما فتى مشروع قاتل!

.
! العذبة ! غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 10:49 PM   #4793 (رابط المشاركة)
سلمى الهلالي
 
الصورة الرمزية _Salma_
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2005
الدولة: الواق الواق
المشاركات: 3,777
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتى مشاهدة المشاركة

الحارس في حقل الشوفان
أحب هذه الروية وربما أصبحت طقسا سنويا معي
ويا أمل منها أو تمل مني هههههههههه

الفتى في الرواية ظريف و محبب بفظاظته حتى لتود لو تحتضنه




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ! العذبة ! مشاهدة المشاركة
أعطني سببًا واحدًا فقط لأن تصبح رواية ما طقسًا سنويًا .


.
إن كنت تشعرين بالغثيان من المجتمع فهذا سبب كاف


-
__________________
_Salma_ غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 10:56 PM   #4794 (رابط المشاركة)
خارج التغطية
 
الصورة الرمزية زهرة نهرية
 
تاريخ التسجيل: 06 - 2003
الدولة: تُونسْ
المشاركات: 25,852
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ! العذبة ! مشاهدة المشاركة
كيف كانت سبب في مقتل جون لينون ؟ ( لو خاج الموضوع ننتقل لمقهى المكتبة ).
أما فتى مشروع قاتل!

.
المهووس قاتل جون لينون كان متأثرا جدا بهذه الرواية

زهرة نهرية غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 11:02 PM   #4795 (رابط المشاركة)
سلمى الهلالي
 
الصورة الرمزية _Salma_
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2005
الدولة: الواق الواق
المشاركات: 3,777
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أريج الفكر مشاهدة المشاركة
بتصدقي يا أريج مع إني ما كتير بحب المعايدات
بس ما حسنت مر بدون ما قلك
و أنت بخير
_Salma_ غير متواجد حالياً  
قديم 19 - 08 - 2009, 11:43 PM   #4796 (رابط المشاركة)
..
 
الصورة الرمزية يوسف بن عبدالله
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 486
كل عام وأنتم بخير, و رمضان مبارك على الجميع يارب .


انتهيت قبل أيام من قراءة كتاب حنة أرندت "في الثورة", كُنت أعطي كل الإهتمام سابقاً بالثورة الفرنسية, ولم التفت يوماً للثورة الأمريكية. لدي كتاب قد أبدأ بها لاحقاً بعنوان مختصر التاريخ الأمريكي, حالياً لا أظن أني سأبدأ بقراءة شيء ضخم ويحتاج لتفرغ. أحمل معي في السيارة كتاب سوزان سونتاغ "ضد التأويل و مقالات أخرى" من إصدار المنظمة العربية للترجمة. الكتاب عبارة عن مقالات في الفنون والمسرح والسينما و الرواية. كل ما انتهيت من قراءة مقال أتخيل سونتاغ وهي تقود المظاهرات في العاصمة الأمريكية وتصرخ ضد سياسة الرئيس السابق بوش. صوتها عالِ في المقالات, كما كانت في نشاطها السياسي.
يوسف بن عبدالله غير متواجد حالياً  
قديم 20 - 08 - 2009, 02:59 AM   #4797 (رابط المشاركة)
دمية الكريستال !
 
الصورة الرمزية نينوفر
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 783
الجريمة والعقاب |دستويفسكي
/
الخير والشر وجهان لعملة واحدة هي الحرية , فكلاهما موجود بفكرة الحرية والتي تدفع الإنسان بضبابيتها لتجسيدها على الواقع كفعل , حينها تتبدى في خير أو شر لكن في كلاهما ثمة شعور مبدئي بالتحرر , الذي لا يُدرك عواقبه إلا متأخراً !
هكذا كانت دائرة حياة راسكولينكوف المتوترة , هو المحبوس في غرفة صغيرة قذرة لفقره , هو الذي اضطرته ظروفه المادية الشحيحة إلى مغادرة جامعته قبل الإنتهاء من دراسة القانون بين أروقتها , هو الذي كان يرهن خاتمه وساعته لدى عجوز مرابية جشعه تثير سخطه وحقده على غناها المتخفي في بخلها ..
هاتان الحالتان المتناقضتان بين شاب طموح فقير وعجوز مرابية غنية وبخيلة , شكلا عقدة في عقل راسكولينكوف حُلت بشكل منطقي بارد ولا مبالي يقتضي قتل هذه العجوز لتتبعثر أموالها في مشاريع تدر على المجتمع خيراً وفيراً , وله خاصة حيث سيتابع دراسته وحياته كسيد مرموق محترم , لن تؤرقه هذه الجريمة يوماً .. في هذه الرواية ينقلنا دوستويفسكي لشوارع روسيا وأيامها لكن لا يُطلعنا إلاّ على التفاصيل المعقدة في أيام الرجل البسيط الفقير , تفاصيل ليست مادية في أغلبها بل هي تهويمات للروح البشرية التي تواجه الواقع والوجود بشكل مباشر , ترى بشاعته وجماله , ترى رقته وصعوبته , تلك الروح التي تتعلم سريعاً أن تؤاخي عقلها وقلبها لكثرة عزلتها وتوحدها مع فكرها , فلاشيء يشغلها إلاّ أنت ترى بوضوح حقيقة هذا الوجود !
فالتفاصيل المادية تكاد تكون ضبابية وكأنها حُلم , فهكذا أبطال دستويفسكي أجِنة غير مكتملة تولد بشفافية تتكاثق حتى نهاية الصفحات , فيجيء السطر الأخير بُشرى بميلاد كائن روحي عظيم ليس بشراً سويا !

قال عنه فرويد : « لقد تعلمت سلوك النفس البشرية من روايات ديستوفسكي »,و قال عنه سلامة موسى : ثلاثة يمثلون العبقرية البشرية: نابليون الذي يمثل عبقرية الإرادة، واينشتاين الذي يمثل عبقرية الذهن، وأخيرا دوستويفسكي الذي يمثل عبقرية الإحساس.

تُكمل الرواية حملها بكائنها المعذب بفعل جريمته " قتل العجوز المرابية وأختها الساذجة والطيبة اليزابث " , هو ليس بنادمٍ على جريمته حتى أنه في آخر فصل كان يتساءل ببرود :
" كيف يمكن أن يبدو لهم العمل الذي قمت به قبيحاً إلى هذا الحد ؟ ألأنه كان عبارة عن جريمة ؟ وماذا تعني كلمة جريمة ؟ ضميري هادئ ومرتاح . لقد ارتكبت جريمة قتل .. إيه , حسناً و احتراماً لما نص عليه القانون حرفياً, خذو رأسي , وعلينا جميعاً ألا نتكلم عن هذا بعد ذلك ! "
هذا ما انتهى إليه راسكولينكوف من تواتر الاسئلة على عقله منذ بداية الجريمة وحتى بعدما نُفي بسبب اعترافه على ارتكابها , فهو لم يعترف مُجبراً على ذلك , ولم يعترف ندماً على فعلته .. فكل ماهنالك أنه أُنهك تعباً نفسياً وأرقاً حد الجنون بسبب هذه الاسئلة وشكوك من حوله به , فهو لم يحصل على حريته بجريمته , لم يستفد قرشاً واحداً مما سرق , بل إنه دفن كل ما أخذه تحت صخرة في فناء مهجور , ولم يعد حتى المبلغ الذي كان في محفظة العجوز _ وهذا ما أثار دهشة واستغراب القضاء _ . فهو كان محموم في استفهامات عدة عن مشروعية ودوافع ونتائج وأعراض هذه الجريمة .. فهو أضعف من أن يقتلها لولا أنه ظن نفسه من العباقرة الذين غيروا ملامح التاريخ بخروجهم على القانون القديم ليضعوا قانوناً آخر من أفكارهم وأخلاقهم .. فهو أخذ نابليون أنموذجاً له " إنه سيد حقيقي , كل شيء مباح ومسموح له به , يدك ( طولون) بقنابل مدفعيته وينظم مذبحة في باريس, نسى جيشه في مصر , يستهلك نصف مليون رجل في حملة على روسيا, ويتخلص من هذه القضايا بواسطة التلاعب بالألفاظ وإنما لهذا الرجل بالذات بعد موته تقام التماثيل, وهكذا إذن فكل شيء مباح ومسموح !"
ليعترف من بعد لسونيا ( الفتاة الصغيرة التي مارست البغاء لتسد جوع أهلها ) اعترف لها لأنها اخطأت بحق ذاتها كإياه , قائلاً لها :
أنا لم أقتل لكي أقدم المساعدة لأمي, كلا , وليس لكي أبدو محسناً لبعض بني البشر, بعد أن أصبحت امتلك الوسيلة لأفعل ذلك, كلا لقد قتلت بكل بساطة .. قتلت من أجلي أنا وحدي, ولم يكن يساروني القلق لكي أعرف في تلك الحظة فيما إذا كنت يمكن أن أصبح أح المحسنين أم أني سأمضي حياتي كعنكبوت اصطاد الضحايا بنسيجي , لكي أتغذى بقواها الحية وعلى الخصوص لم تكن الحاجة للنقود هي التي كانت الأكثر إحساساً لدي عند القتل , كان عليّ أن أعرف شيئاً آخر , كان شيء آخر يدفع ذراعي , كنت أريد أن أعرف بأسرع مايمكن , فيما إذا كنت حشرة كالآخرين أم أني رجل , وهل سأستطيع اجتياز الحاجز , أم أني لا استطيع اجتازه؟ وهل سأجرؤ على أن انحدر وأستولي على السلطة أم أني لن أجرؤ على ذلك ؟ وهل أنا مخلوق مرتجف أو أن لي الحق ؟ "
هكذا كانت الاسئلة والخواطر والهذيانات تأخذ راسكولينكوف في غيبوبات طويلة , وحمى مريرة , فتشفق عليه أمه وهو يزجرها , تبكي على حاله أخته وهو يغادرها .. يغادرها في رحلة نحو اليقين الذي يجده أخيراً في منفاه السيبيري وهو يقرأ انجيل سونيا , فيقترب من الله فتُشرع نفسها أبوابها القاتمة , لتشرق حباً لسونيا لا تكفيه الصفحات الأخيرة التي ينتهي فيها دستويفسكي من قدر راسكولينكوف :
مرت بهما في البداية ساعات نشوة كانا فيها كمن يعد السنين السبع أياماً سبعة . كان راسكولينكوف مايزال يجهل أن هذه الحياة الجديدة لن توهب له بغير تضحية وأن عليه أن يدفع ثمنها غالياً ..
ولكن هنا تبدأ قصة أخرى , قصة تجدد انسان شيئاً بعد شيء , قصة انبعاثه رويداً رويداً , قصة انتقاله من عالم إلى عالم آخر متدرجاً .. كان يجهله حتى ذلك الحين كل الجهل . هذا يصلح أن يكون موضوع قصة جديدة , أما قصتنا التي نرويها الآن فهي تنتهي هنا "
__________________
,

أُشش , لاتزعجوا الموتى !


.


نينوفر غير متواجد حالياً  
قديم 20 - 08 - 2009, 03:36 AM   #4798 (رابط المشاركة)
Physics
 
الصورة الرمزية أرزة
 
تاريخ التسجيل: 02 - 2009
المشاركات: 196
الشهر عليكم مبارك
ما في أجمل من قراءة أدب مترجم

-

لا تحيا على الأرض
كمستأجر بيت
أو زائر ريف وسط الخضرة
ولتحيا على الأرض
كما لو كان العالم بيت أبيك
ثق في الحب وفي الأرض وفي البحر
ولتمنح ثقتك قبل الأشياء الأخرى للإنسان
امنح حبك للسحب وللآلة والكتب
ولتمنح حبك قبل الأشياء الأخرى للإنسان
ولتستشعر اكتئابة الغصن الجاف
والكوكب الخامد
والحيوان المقعد
ولتستشعر أولاً اكتئابة الإنسان
لتحمل لك الفرحة
كل طيبات الأرض
ليحمل لك الفرحة
الظل والضوء
لتحمل لك الفرحة
الفصول الأربعة
ولكن فليحمل لك الإنسان
أول فرحة


-


يمكن أن تصبح يوما مروّض حيوانات حاذق
أعرف ذلك من ترويضك تلك القطة
إذ ظهرت في ركن حديقتك الأسبوع الماضي.
القطة تلك السوداء الوحشية كانت تقترب قليلا فقليلا كل صباح
وإذ تخرج أنت بصحن حليب
تضعه أرضا دون مبالاة،
فتقربها من بابك كل صباح بوصة.


عيناها المحملقتان اللاصفتان
حائرتان:
ثمة شيء لا تفهمه فيك،
أثرت فضولا فيها.
تجثم متيقظة تحت الأشجار
حتى تبعد نظراتك عنها منشغلا بالغليون،
فتسرع نحو الصحن لتلعق،
يتلألأ شعر رقبتها ريبة،
وتختلس النظر إليك مرارا ومرارا
عدم مبالاتك تشعرها بالراحة لكن تربكها،
كأن نسيت حركتها الوثابة حين تحاول أن تهرب.



واليوم لأول مرة؛
التفت إليها ونظرت
في تلك العينين الصفراوين الخائفتين
فالتفتت ناظرة نحوك برهة
ثم انعطفت كي تهرب نحو مكان آمن،
وقفت، ثم ارتدت، وكادت أن تستسلم.


أعلم أن القطة تلك
ستكون قريبا ملكا لك
مضغوطة الجسد على الأرض
مكهربة الشعر، ممدة الأطراف
تطلب منك الرحمة


-

الفتاة الوحيدة،
أشد وحشة من تفاحة على طاولة.
الفتاة الوحيدة
لم يعد الحبيب بجانبها.
ثوب..
سترة واحدة فقط
تخرجها كل منتصف الليل، وتشمها:
ـ هاهي رائحة أنفاسه تفوح.. سيعود.
الفتاة الوحيدة
ليس من خاتم في أصبعها،
ولكن..
حول أصبعها خاتم من سويق العشب،
وصار أجمل خاتم للوفاء والانتظار.
الفتاة الوحيدة في كل مساء،
تجوب الحدائق العامةالهادئة،
والشوارع المزدحمة
تتصفح الوجوه
وعند الشروق، تغدو وحيدة مضطربة،
وتمضي
إلى قبر صغير، ليس أكبر من كيس عظام
تجلس
وتجهش بالبكاء.
الفتاة الوحيدة
أشد وحشة من زهرة على قبر .
__________________

ويل التاريخ من المؤرخين.
أرزة غير متواجد حالياً  
قديم 20 - 08 - 2009, 03:54 AM   #4799 (رابط المشاركة)
منكودة
 
الصورة الرمزية حنين
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2005
المشاركات: 10,005
5

مبارك عليكم الشهر وكل عام وأنتم بخير







اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ! العذبة ! مشاهدة المشاركة
وصلتني هذه الرواية هدية ضمن مجموعة من 6 أو 5 روايات .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ! العذبة ! مشاهدة المشاركة

قرأتها جميعًا عدا هذه

أعطني سببًا واحدًا فقط لأن تصبح رواية ما طقسًا سنويًا .


.


أكثر من مره وأنا بالمكتبة أمر من عندها وأتردد بأخذها

ومابين مد وجزر اتركها بالاخير
__________________
لا شيءَ يمنحُني السلامْ
*فوج السبعينات الميلادية؛ دفعة "يا ساكن أفكاري"
حنين غير متواجد حالياً  
قديم 20 - 08 - 2009, 06:50 AM   #4800 (رابط المشاركة)
مؤصدة !!
 
تاريخ التسجيل: 06 - 2008
المشاركات: 283
39 أريج .. كل عام وأنتِ بخير

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتى مشاهدة المشاركة

الحارس في حقل الشوفان
أحب هذه الرواية وربما أصبحت طقسا سنويا معي
ويا أمل منها أو تمل مني هههههههههه
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ! العذبة ! مشاهدة المشاركة
أعطني سببًا واحدًا فقط لأن تصبح رواية ما طقسًا سنويًا .
.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة نهرية مشاهدة المشاركة
هذه الرواية كانت سبب في مقتل جون لينون
ربما فتى مشروع قاتل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة just salma مشاهدة المشاركة

إن كنت تشعرين بالغثيان من المجتمع فهذا سبب كاف

في عام 2007 صدر فيلم عنوانه ( الفصل 27 ) عن حادثة اغتيال ( جون لينون ) ,
وعنوان الفيلم يشير لرواية ( الحارس في حقل الشوفان ) التي تنتهي عند الفصل ( 26 ) , وكأن هذا الفيلم تتمة للرواية ,
وفي عام 2008 أصدر أحد المخرجين أغرب فيلم يمكنك أن تسمع عنه في حياتك ,
الفيلم هو عبارة عن شاشة زرقاء تظهر لمدة 75 دقيقة وست ثواني , لا أكثر من ذلك ولا أقل , وقد جعل عنوان هذا الفيلم ( الحارس في حقل الشوفان ) !!


فتى العذبة زهرة نهرية سلمى

__________________
سـ أعتاد موتي قبل موتي .. وأزور قبري كل صباح
مراس غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

أنشر الموضوع..

جسد الثقافة




يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:19 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.1
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: SuperSRV.com