| |||||||
| بوابة الأخبار | قائمة المنتديات | لوحة التحكم | مركز التحميل | المجموعات الإجتماعية | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | مركز التحميل |
| المحور حين ترهقنا القضية ويمزجنا الحوار |
![]() |
| | الارتباطات | أدوات الموضوع |
| | #1 (رابط المشاركة) |
| فيلسوف حر تاريخ التسجيل: 05 - 2009
المشاركات: 87
| جودة الحياة في السعودية جودة الحياة في السعودية جاءت السعودية في إحصائية عالمية لعام 2008 في المرتبة 171 وفقا لترتيب مؤسسة "إنترناشونال ليفينج" ، بعد دول عديدة تزداد فيها معدلات الفقر عن السعودية، كالشقيقتين مصر وسوريا وتونس التي احتلت المرتبة الأولى عربيا في الترتيب السابع والسبعون. هذه إحصائية مقاربة ولا تعبر بالضرورة عن الواقع الحقيقي، فضلا عن المفهوم النسبي لجودة الحياة والذي انتشر أمريكيا بمعنى طريقة تعامل الفرد مع الحياة. وهذه الجودة تبنى على أساسين هما ثقافة شخصية واحتياجات مادية، تتولى الدولة أهمية توفير البنية الإدارية لتحقيق الاحتياجات المادية، المشكلة المعقدة أن هذه البنية الإدارية تخرج من المجتمع وليست من كوكب آخر، والسؤال المزعج هو : كيف يمكن لأول دولة نفطية في العالم وتعتقد أنها منبع الإسلام، أن تتبوأ المرتبة 171 عالميا ، وأفترض أن الواقع أسوأ من ذلك. المواطن السعودي يملك عدة امتيازات مفترضة : الثروة النفطية ثروة المقدسات الدينية الاستقرار السياسي بعد هذه الامتيازات التي يحلم بها الفلسطيني والمصري بل وحتى الرجل الأوربي كيف يصبح المواطن السعودي في المراتب الأخيرة، بل كيف تتفوق علينا عدد من الدول الفقيرة؟ نعود دائما بالشكوى والتذمر المبالغ فيه على السياسي وحده، ونضع دائما مسؤولية كل كارثة على السياسي وحده، المشكلة أننا بحاجة إلى من يرشد الشعب ويعلمه جودة الحياة، سواء كان السياسي أو المفكر أو القائد، ليس على طريقة لا تحزن بل على منهج كيف تتعلم وتعمل بشرط أن تبدع، لأن كل مشكلة في الحياة تبدأ من عقل الإنسان نفسه، لا من الشيطان ولا من الدول المتآمرة. مشاكلنا في جودة الحياة كثيرة، ثقافة التعامل مع الذات، ثقافة التعامل مع الآخرين، تنظيم الوقت، التعليم وتطوير المهارات الشخصية، وغيرها. كل هذه المشكلات لا تحل سوى في المجتمع المدني وليس في المجتمع المديني الذي يتشبه بالمدنية دون جدوى ولا في المجتمع الصحراوي والقروي الذي لا يقبل بالمعطيات المعقدة للمدينة، ولا يقبل إلا بالحياة السهلة المتجانسة التي نراها جلية في البادية ثم ينهار بنا المجتمع بتعقيداته كما يحدث اليوم. المملكة وضعها أكثر تعقيدا من أي دولة، فهناك مدن رئيسية يمكن أن تتيح الحياة الكريمة للمواطن ولكن هناك قرى وهجر ومدن صغيرة لا ترقى لمستوى المدنية، الاهتمام بكل ذلك من قبل السياسي والإشراف عليه بشكل مباشر ضرب من الأوهام، الحل هو تكاتف عدد كبير من أفراد الشعب لحل المشكلات الإدارية للمؤسسات الحكومية والخاصة، وهذه مشكلة تعود للتعليم ولنوع التعليم. الشركات السعودية لا تحصل على شهادات عالمية في الجودة إلا في حدود ضيقة جدا، القطاعات الحكومية تمثل الشكل القرن أوسطي للقطاع الخاص في صور متعددة وكل ما نراه من صور مبهرة ليست إلا استيراد لآلات عبر ثروات الطبيعة فالفكر يعود لمئات العصور القديمة، إلى حالة الإنسان البدائي. هذه القطاعات هي التي تؤسس البنية التحتية للمجتمع، تيارات كبيرة من المجتمع غير متعاونة مع هذه المؤسسات تلقي عليها اللوم والتوبيخ والقرع الدائم دون إنتاج إبداعي، وكلنا سواء في هذه المعمعة، علمنا أم لم نعلم. حصول المواطنين على شهادات الدراسة العليا نادر أو قليل، عدد الأميين كبير جدا وبإحصائيات متعددة، عدد الحاصلين على شهادة الثانوية في المدن الرئيسة، أكبر بكثير من عدد الحاصلين على الشهادات العليا، عدد كبير من مواطني القرى التي تفوق في عددها الحواضر الخمس، حاصلين على درجات دنيا من التعليم بعضهم يصل إلى الابتدائي وبعضهم إلى المتوسطة. عدد كبير جدا من المواطنين في العسكرية ومعظم غير متعلمين وجدوه حلا عمليا لمشكلة فقد التعليم. لا عبي الكرة الذين ضروا أكثر مما نفعوا هم نجوم المجتمع، تصرف عليهم المليارات المحرمة، بينما المثقفون مات أحدهم منتحرا من هم الديون. تيار ديني متشدد يحرم أكثر مما يدع الحلال، ويحث بصمته وطريقة تفكيره المغرقة في الولاء والبراء على الإرهاب، الاختلاط محرم بخلاف السنن الكونية للمجتمعات المسلمة والإنسانية لذلك شعبنا الأكثر طلاقا في العالم والأكثر عنوسة، ولا يستطيع التيار التحريمي الاعتراف بهذه الإحصائيات، ويعتبر المتحدثين بها مرجفين ويشكك حتى في عقائدهم. معظم وسائل الترفيه محرمة، يعيش المجتمع في ازدواجية مفرطة، يحرم الغناء ويباع في الأسواق ويتبناه السياسي الرسمي، تحرم الأفلام والسينما وتباع في الأسواق ويعرض أكثر منها في القنوات، تحاصر المرأة وكأنها مرض يصيب الآخرين بالسعار الجنسي، ثم نجد الخادمة تأتي من غير محرم ونجدها تذهب مع السائق والإختلاط محرم. أصيب الشعب بالكبت فضلا عن اجتياح الإباحية العالمية القادمة من الغرب، فلا ترى الرواة إلا وهاجسهم الجنس ولا يرون عدوا غير التشدد الديني وحده، وعند نقد التشدد، يتحول الناقد لهذا التشدد والتخلف إلى علماني وليبرالي حتى عند العامة التي لا تعرف هذه المعاني. كل هذه المشكلات المعقدة تذهب بنا إلى مشكلة واحدة يتوجه لها كل الاهتمام وهو الجهل الثقافي بحياة إسعاد الذات، اللبناني يقتل أخوه اللبناني – تعميما - ولكنه يقابله بالأحضان والقبلات، فهو شعب يملك ثقافة في التعامل مع الآخرين، حتى مع عبث الاختلاف. بينما المواطن السعودي يفتقد في الغالب منطق التعامل مع الآخرين بسبب التكوين البدائي البعيد عن البحار وعن التعدد الإنساني. حقائق كثيرة نعاني من مواجهتها فنبقى في سلاسلها مقيدين. لم يخرج طوال مائة عام بطل لهذه الأمة سوى أفراد من آل سعود أسسوا هذه الدولة المهمة، منذ تلك الأحداث لم يخرج من الوطن من يرشده، وعندما ابتلينا بما يسمى بالصحوة الغافية بعد حرب الخليج خرج إلينا الإرهاب والتحريم والتشدد والكبت والمشكلات الوحشية عبر التفكير الشمولي الذي يرى المجتمع غير ناضج بحاجة للناصحين، بدلا من تربيته وتعليمه كي يعتمد على ذاته. حتى العقلاء في المجتمع ابتلتهم المراهقة الاجتماعية، لقد أانتقلنا بمنظور علم الاجتماع إلى مرحلة المراهقة وهي أقرب للميتافيزيقيا عند أوجست كونت والتي يبدأ فيها المجتمع بمحاسبة الأفكار "اللاهوتية" أو الكهنوتية المغرقة في الدين لينتقل إلى مرحلة التساؤل والتفكير ولكن لازلت هذه التساؤلات في طور التكوين. كنا في مرحلة الطفولة والآن نعاني مع مرحلة المراهقة، هذه هي الحقيقة الحية، ولعلنا نخرج من هذه المرحلة الحاسمة إلى نتيجة مأمولة في جودة الحياة. من المشكلات القائمة، هو التعليم الإلزامي ونوع التعليم، بل والتجنيد الإجباري للشباب الذي يتعلق بمشكلة أمنية تعيدنا إلى مشكلة التعليم. حتى مشكلة قيادة المرأة للسيارة وتمكينها من العمل سبب فقدانها الكثير من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية للوطن وجعلت من هذه المرأة المسكينة التي يرونها درة مصونة، عالة على الوطن وكأننا لازلنا نعيش في تلك الخيمة الفارهة بالمكيفات والنجفات الكهربائية. ولا زلنا نعيش مشكلات أكثر تعقيدا مع جودة الحياة، فالمواطن يستلم راتب بمتوسط 4000 ريال، وهو خرافي نسبيا مقارنة بعدد كبير من دول العالم بناء على قاعدة العرض والطلب، إذ يمكن لهذا الراتب أن يبني به صاحبه منزلا ويشتري سيارة ويتزوج، المشكلة تكمن في إدارة المال والوقت، ولكننا شعب يميل في العموم إلى الجحد والاتكال ويعمل مجبرا لتوفير لقمة العيش، ومع ذلك فهو أيضا يتعلم بحكم الجوع والحاجة. صحيح أن هذا الدخل شحيح مقارنة بالثروات القائمة في الوطن، وأن هناك الكثير من اللصوص والفاسدين والمرتشين والكل يتصارع ليتسيد حياته بالمال وصحيح بأن هناك مشكلة فادحة في توزيع الميزانيات التي تقدمها الدولة للقطاعات الحكومية والخاصة، وهي بأرقام فلكية لكل قطاعات التعليم والصحة وغيرها. ولكن ماذا نفعل، هل نظل نبكي ونلطم أم نحاول أن نجد حلولا شخصية لأنفسنا؟! هنا نعود لمشكلة الأفراد، فكل شخص يبدأ من نفسه يستطيع أن يجد حلولا قائمة خاصة بالتعليم والدراسة، الكفاح سنة الحياة، والرفاهية لا تعني البقاء دون تعليم أو عمل. الملك عبد الله يقوم بأعمال عظيمة ورائعة ومدهشة جديدة حتى على العالم، مدن اقتصادية وجامعة علمية عالمية، وسبعين ألف مبتعث، ودماء شابة وجديدة في الوزارات بل وحتى محاربة عملية جديدة للتشدد الديني، ومع ذلك لا زال هناك متشائمين بالواقع وبالحياة ينظرون أنه لا أمل في التغيير بل هناك من يحاربه ويرفضه، وذلك طبيعي في صراع المصالح والأفكار الميتة. كتبت هذه المقال كنوع من العصف الذهني، ليس مقالا تقليديا، بل هو تعبير عن الكثير من المشكلات التي أرجو أن تحل بتثوير التعليم، وابتكار نوع إبداعي لا يستورد الآلات والمباني بل يصنع الأفكار كما أشار مفكر الحضارة مالك بن نبي. هذه مشكلتا الكبيرة كي نكون من أوائل الدول في جودة الحياة، ثم ستأتي العظمة والسيادة، أرجو أن تبدأ من جديد كما بدأت قبل ألف وأربعمائة عام. من هذه الجزيرة، نور يبعث من جديد على الظلام الذي يصارع النور، فإسرائيل الدمية الصغيرة غلبت بالتخطيط، فما الذي يمنع هذه الأمة من أن تعود من جديد إلى سيادة العالم. سوى مشكلة طريقة التفكير، فلنتعاون بالعلم كي نقلع للحضارة.
__________________
العلم . الثروة . القوة
|
| | |
| | #2 (رابط المشاركة) |
| Registered User تاريخ التسجيل: 01 - 2007
المشاركات: 821
|
شكرا .. ليتك أوضحت أكثر عن معايير اختيار جودة الحياة . مقالك متميز وملفت رغم طوله .. إذا أردنا تأسيسـاً علميـاً فلابد من اعادة النظر في الوضـع الضعيف في تدريس المقررات العلمية ، كالرياضيات والفيزياء والكيمياء ، في التعليم الثانوي .. لابدً من تكثيفها ورفع مستوى الطالب وعدم التهاون .
__________________ ؛؛ ليس الأمر أن تدرك أن لاشيء ثمةَ يسعفك- لا الدين ولا الكبرياء ولا أي شيءٍ آخر- بل أن تدرك أنك لست بحاجة إلى أي عون .. ؛؛ وليم فوكنر ؛؛--------------------------------------------------- |
| | |
| | #3 (رابط المشاركة) |
| سعد |
مقال ثري ياماجد ، وهذه الجزئية بالذات عبَرت عن الواقع الحقيقي : "لم يخرج طوال مائة عام بطل لهذه الأمة سوى أفراد من آل سعود أسسوا هذه الدولة المهمة، منذ تلك الأحداث لم يخرج من الوطن من يرشده، وعندما ابتلينا بما يسمى بالصحوة الغافية بعد حرب الخليج خرج إلينا الإرهاب والتحريم والتشدد والكبت والمشكلات الوحشية عبر التفكير الشمولي الذي يرى المجتمع غير ناضج بحاجة للناصحين، بدلا من تربيته وتعليمه كي يعتمد على ذاته. حتى العقلاء في المجتمع ابتلتهم المراهقة الاجتماعية، لقد أانتقلنا بمنظور علم الاجتماع إلى مرحلة المراهقة وهي أقرب للميتافيزيقيا عند أوجست كونت والتي يبدأ فيها المجتمع بمحاسبة الأفكار "اللاهوتية" أو الكهنوتية المغرقة في الدين لينتقل إلى مرحلة التساؤل والتفكير ولكن لازلت هذه التساؤلات في طور التكوين" |
| | |
![]() |
| أنشر الموضوع.. |
| جسد الثقافة |
| |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|